ابن الناظم

95

شرح ألفية ابن مالك

الفعل ينقسم إلى متعد ولازم فالمتعدي ما جاز ان يتصل به هاء ضمير لغير مصدر نحو شمل وعمل واللازم ما ليس كذلك نحو شرف وظرف تقول زيد شمله البرّ والخير عمله زيد ولا يجوز ان يتصل مثل هذه الهاء بنحو شرف وظرف انما يتصل به الهاء للمصدر كقولك شرفه زيد وظرفه عمرو تريد شرف الشرف زيد وظرف الظرف عمرو فهذا فرق ما بين المتعدي واللازم والمتعدي ان كان مبنيا للفاعل نصب المفعول به والّا رفعه وعلامة المفعول به ان يصدق عليه اسم مفعول تام من لفظ ما عمل فيه كقولك ركب زيد الفرس فالفرس مركوب وتدبر زيد الكتاب فالكتاب متدبر وقولي تام احترازا مما يصدق عليه اسم مفعول مفتقر إلى حرف جرّ نحو سرت يوم الجمعة فيوم الجمعة مسير فيه وضربت زيدا تأديبا فالتاديب مضروب له ولازم غير المعدّى وحتم * لزوم افعال السّجايا كنهم كذا افعللّ والمضاهي اقعنسسا * وما اقتضى نظافة أو دنسا أو عرضا أو طاوع المعدّى * لواحد كمدّه فامتدّا جميع الأفعال منحصرة في قسمي المتعدي واللازم فما سوى المتعدي مما لا يصح اتصال هاء ضمير غير المصدر به فهو لازم نحو قام وقعد ومشى وانطلق ثم من اللازم ما يستدل على لزومه بمعناه ومنه ما يستدل على لزومه بوزنه فمن القسم الأول ان يكون الفعل سجية وهو ما دل على معنى قائم بالفاعل لازم له كشجع وجبن وحسن وقبح وطال وقصر وقوي ونهم إذا كثر اكله وكأفعال النظافة والدنس نحو نظف ووضوء وظهر ونجس ورجس وقذر ومنه أيضا ان يكون الفعل عرضا وهو ما ليس حركة جسم من معنى قائم بالفاعل غير ثابت فيه كمرض وكسل ونشط وحزن وفرح ونهم إذا شبع ومنه أيضا ان يكون الفعل مطاوعا لمتعد إلى مفعول واحد كضاعفت الحساب فتضاعف ودحرجت الشيء فتدحرج ونعمته فتنعم وشققته فانشق ومددته فامتدّ وثلمته فانثلم وثرمته فانثرم واحترز بمطاوع المتعدي إلى واحد عن مطاوع المتعدي إلى اثنين فإنه متعد إلى واحد نحو كسوت زيدا ثوبا فاكتسى ثوبا والمراد بالفعل المطاوع الدال على قبول المفعول لاثر الفاعل فيه ومن القسم الثاني ان يكون الفعل على وزن افعلل كاقشعر وابذعر اي تفرق أو على وزن افعنلل كاحرنجم واثعنجر وكذا ما الحق بافعلل وافعنلل كاكوهدّ الفرخ إذا ارتعد واحرنبى الديك إذا انتفش واقعنسس الجمل